الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

31

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

و « الياء » في نصرانيّ للمبالغة ، كما في أحمريّ . سمّوا بذلك لأنّهم ( 1 ) نصروا المسيح ، أو لأنّهم ( 2 ) كانوا معه في قرية يقال لها نصران أو ناصرة . وعلى تقدير أن يكون اسم القرية نصران ، يحتمل أن يكون الياء للنّسبة . [ وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، بإسناده إلى الرّضا - عليه السّلام - حديث طويل . وفي آخره قال : فقلت له : فلم سمّي النّصارى ، نصارى ؟ قال : لأنّهم من قرية اسمها النّاصرة ( 4 ) ، من بلاد الشّام . نزلتها مريم وعيسى - عليهما السّلام - بعد رجوعهما من ( 5 ) مصر . وفي كتاب ثواب ( 6 ) الأعمال ( 7 ) ، بإسناده إلى حنان بن سدير . قال : حدّثني رجل من أصحاب أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : سمعته يقول : إنّ أشدّ النّاس عذابا يوم القيامة ، لسبعة نفر : أوّلهم ابن آدم الَّذي قتل أخاه - إلى قوله - ورجلان ( 8 ) من بني إسرائيل . هوّدا قومهما . ونصّراهما . وبإسناده إلى إسحاق بن عمّار الصّيرفيّ ( 9 ) ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - حديث طويل يقول فيه - عليه السّلام - بعد أن قال « إنّ في النّار لواديا يقال له سقر . وإنّ في ذلك الوادي لجبلا . وإنّ في ذلك الجبل ، لشعبا . وإنّ في ذلك الشّعب ، لقليبا . وإنّ في ذلك القليب ، لحيّة . وذكر شدّة ما في الوادي وما بعده من العذاب . وإنّ في جوف تلك الحيّة سبع ( 10 ) صناديق . فيها خمسة من الأمم السّالفة . واثنان من هذه الأمّة » ، قلت ، جعلت فداك ! ومن الخمسة ؟ ومن الاثنان ؟ قال : أمّا الخمسة : فقابيل الَّذي قتل هابيل - إلى قوله - ويهودا ( 11 ) الَّذي هوّد اليهود . وبولس الَّذي نصّر النّصارى . ] ( 12 ) « والصَّابِئِينَ » :

--> 1 و 2 - ليس في أ . 3 - عيون الأخبار 2 / 79 ، ذيل ح 10 . 4 - المصدر : ناصرة . 5 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : عن . 6 - الأصل ور : عقايد . وهو خطأ . 7 - ثواب الأعمال / 255 ، ضمن ح 1 . 8 - المصدر : اثنان . 9 - نفس المصدر / 255 - 256 . 10 - المصدر : لسبع . 11 - كذا في المصدر وفي الأصل ور : يهود . 12 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .